الشيخ الصدوق

104

من لا يحضره الفقيه

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : ليس هذا الحديث بخلاف الحديث الذي ذكرته في أول هذا الباب من قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل باع نخلة واستثنى نخلة فقضى له بالمدخل إليها والمخرج منها ، لان ذلك فيمن اشترى النخلة مع الطريق إليها ( 1 ) ، وسمرة كانت له نخلة ولم يكن له الممر إليها ( 1 ) .

--> ( 1 ) حق العبارة " فيمن كانت له النخلة مع الطريق إليها " لان استثناء النخلة ليس بشرائها مع طريقها وإن كان في حكم ذلك ، ففي العبارة مسامحة ، ويمكن حمل فعل النبي ( ص ) على أن سمرة لما لم يسمع قول رسول الله ( ص ) ولم يرض من نخلته بثلاثة من عذق الجنة استحق ذلك ولا بعد فيه ، وأيضا ما مر من أن لصاحب النخلة الدخول والخروج وغير ذلك لا ينافي وجوب الاستيذان وان وجب الاذن على صاحب الحائط عنده ، ولا بعد أيضا في أن صاحب النخلة ان لم يرض بالاستيذان وكان ينظر إلى ما يكرهه صاحب الحائط استحق أن يقلع نخلته لدفع الاضرار . وقال سلطان العلماء : يمكن الجمع بأنه صلى الله عليه وآله لما علم أن غرض سمرة الاضرار والعناد والنظر إلى أهل الرجل أمر بقلع نخلتها كما يشعر به قوله عليه السلام " ما أراك الا مضارا " بعد الالتماس منه بخلاف ما سبق ، فلا منافاة .